محمد راغب الطباخ الحلبي

148

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

الظفر ) في النار ، لم تباله ، وإذا غرق قليل في اللجج فكذلك . هكذا يقول المعقول . وللّه نظر في العالم دقيق . لا يمتنع أن يكون جسد الصالح إذا قبر في نعيم ، وجسد الكافر في عذاب أليم ، لا يعلم به الزائرون ، وعابد اللّه ليس بغبين . ليت أنفاسي أعطين تمثّلا فتمثل كل نفس رجلا قائما يدعو اللّه تبتلا . يمنع جفنه لذيذ الإغفاء . غاية . ( 3 ) أأسألك رب أم أمسك ، فأنت العالم بضمائر الصدور . أما الدنيا فحظوظ ضاع فيها تعب الحريص ، فإن كانت الآخرة كذلك ، فياويح المجتهدين . والخير عند ربنا لا يضيع . ليس قضاء الحاجة باللجاجة . ولا الغلب بكثرة الجلب . إن مدلجا ( المسافر في الليل ) نبح ، حتى أصبح ليجيبه كلب ، فأجابه أحصّ ( ذئب ) لا يردّه الألب . ( الطرد ) واللّه مخلف الظنون . نزلت رحمة من الرقيع ( السماء ) إلى أهل البقيع ، ( مقبرة في المدينة ) فأضاءت السدف ( الظلمة ) ، في الجدف ( القبر ) . وذلك من نور اللّه يسير . فارحمني رب إذا أدرجت ، ثم أخرجت ، من الوطن ، إلى أضيق عطن . وخفت الأليل ( أنين المريض ) واستراح المعلّل من التعليل . فالحرب الحرب . لقد أكرمت ووقيت . ثم أسلمت فألقيت ، في زوراء بعيدة المزار ، مورد من يعرب ونزار ، وسكنى التربة ، أغرب من الغربة . انقضبت الآراب ، من أهل التراب ، وغدر بهم أهل الوفاء . غاية . ( 4 ) كفرت البرية وربها حليم . صوم الآبد ( ذرق ذكر النعام ) أفضل من صوم المفطر على حرام . فإذا صمت عن المآثم فعند ذلك صم عن الطعام ، واحجج ( الحجج هو أن يختلط الدم بالدماغ فيجمع الدم بقطنة ) كلوم جرائمك ، فإذا برئت فاحجج ( زر ) عند ذلك مشاهد الصالحين ، واعلم أن صلاة المنافق صلاء النار ، وطهارة الخلد أبلغ من طهارة الجسد بالماء . غاية . ( 5 ) قل للملك الأرضي : ما فعلت بمرضي . أريت العبر ، وأوقدت العنبر ، وكان الليل بفنائك يشبه من المصابيح الصباح . وكل نور ليس من عند اللّه فهو سريع الانطفاء . غاية . ( 6 ) يا بغاة الآثام ، وولاة أمور الأنام ، مرتع الجور وخيم . وغبه ليس بحميد . والتواضع أحسن رداء . والكبر ذريعة المقت . والمفاخرة شر الكلام . كلنا عبيد اللّه ، فما بال الرجل يقول : عبدي فلان . والعبودية له ألزم من طوق الحمامة ؟ ومؤتي الملك